الشيخ الطوسي
380
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، ومن فاته فقد فاته الحج ( 1 ) . مسألة 228 : كل موضع قلنا إنه يجزيهما عن حجة الإسلام ، فإن كانا متمتعين يلزمهما الدم للتمتع ، وإن لم يكونا متمتعين لم يلزمهما دم . وقال الشافعي : عليهما دم . وقال في موضع آخر : لا يبين لي أن عليهما دما ( 2 ) . وقال أبو إسحاق : على قولين ( 3 ) . وقال أبو سعيد الإصطخري ، وأبو الطيب بن سلمة : لا دم ، قولا واحدا ( 4 ) . دليلنا في المتمتع : قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ( 5 ) ولم يفصل وغير المتمتع ، فالأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 229 : لا ينعقد إحرام العبد إلا بإذن سيده . وبه قال داود ومن تابعه ( 6 ) . وقال جميع الفقهاء : ينعقد ، وله أن يفسخ عليه حجه ، والأفضل أن
--> ( 1 ) أنظر المقنعة : 67 ، والكافي لابن الصلاح الحلبي : 197 ، والنهاية : 273 ، والتهذيب 5 : 429 حديث 981 ، والكافي 4 : 476 حديث 3 و 6 ، والفقيه 2 : 243 حديث 1161 و 1165 . ( 2 ) الأم 2 : 130 ، ومختصر المزني : 70 ، والوجيز 1 : 123 ، والمجموع 7 : 59 ، وفتح العزيز 7 : 429 ، وتفسير القرطبي 2 : 370 ، والمغني لابن قدامة 3 : 228 ، والشرح الكبير 3 : 223 . ( 3 ) أنظر المجموع 7 : 59 ، وفتح العزيز 7 : 429 . ( 4 ) المجموع 7 : 59 ، وفتح العزيز 7 : 430 . ( 5 ) البقرة : 196 . ( 6 ) المحلى 7 : 43 ، والمجموع 7 : 43 ، والبحر الزخار 3 : 281 .